من طـرائف الأعمش
- جاء رجل نبيل كبير اللحية
إلى الأعمش ، فسأله عن مسألة خفيفة في الصلاة ، فالتفت
الأعمش إلى أصحابه وقال : انظروا إليه ! لحيته تحتمل حفظ
أربعة آلاف حديث ، ومسألته مسألة صبيان الكُتاب .
- عن أبي بكر بن عياش قال : رأيت الأعمش يلبس قميصاً مقلوباً
ويقول :الناس مجانين يجعلون الخشن مقابل جلودهم .
- وقيل : إن الأعمش كان له ولد مغفل فقال له : اذهب فاشتر
لنا حبلاً للغسيل . فقال : يا أبة طول كم ؟ قال : عشرة
أذرع . قال : في عرض كم ؟ قال : في عرضي مصيبة فيك .
- ويقال : إنه لبس مرة فرواً مقلوباً ، فقال له قائل :
يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى داخل كان أدفأ لك .
قال : كنت أشرت على الكبش بهذه المشورة .
جزرة يداوي بها المرضى
حدث سهل بن شاذويه ،
أنه سمع الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي [ أي : الإمام
الحافظ صالح بن محمد ، الملقب جزرة ]: لم لقبت جزرة ؟
قال : قدم علينا عمر بن
زرارة ، فحدثهم بحديث عبدالله بن بسر : أنه كان له خرزة
للمريض ، فجئت وقد تقدم هذا الحديث ، فرأيت في كتاب بعضهم
وصحت بالشيخ : يا أبا حفص ، يا أبا حفص ، كيف حديث عبد
الله بن بسر: أنه كان له جزرة يداوي بها المرضى ، فصاح
المحدثون المجان ، فبقي علي حتى الساعة .
ضحيت عنها سبعين كبشاً
قال محمد
بن إسحاق الصيرفي : سألت الزبير [ بن بكار ] : منذ كم
زوجتك معك ؟
قال : لا
تسألني ، ليس ترد القيامة أكثر كباشاً منها ، ضحيت عنها
سبعين كبشاً .
شقيت
شقاء لا تسعد بعده أبداً
قال أحمد
بن سلمة : بكرت يوماً على عبد الرحمن بن بشر في تزويج
أخت امرأة مسلم بن الحجاج ، فرأيته في المسجد ، فقال :
مابكر بك اليوم ؟ قلت : عبد الواحد الصفـار سألني أن أجيئك
لتزوج ابنته . فقال : ما حضرت تزويـجاً قط إذا كـان في
أول وقت قولهم للخاطب : قبلت هذا النكاح ولها من المهر
عليك كذا وكذا ، فإذا قال : نعم ، قلت في نفسي : شقيت
شقاء لا تسعد بعده أبداً .
من مواقف الأعراب
كان زيد
بن صوحان - أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومعدود
من كبار التابعين العلماء العباد – يحدّ ث ، فقال أعرابي
: إن حديثك يعجبني ، وإن يدك لتريبني – وكانت يده الشمال
قد قطعت في نهاوند – قال: أو ماتراها الشمال؟ قال : والله
ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال ؟ فقال زيد : صدق الله
{الأعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر ألا يعلموا حدود ما
أنزل الله على رسوله } .
فتاوى للنائمين
عن أيوب
السختياني قال : سمعت رجلاً قال لعكرمة مولى ابن عباس
رضي الله عنه : فلان قذفني في النوم ، قال : اضرب ظله
ثمانين .
تزوج وكان ضخم الأنف
كان أبو
عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ضخم الأنف ، فتزوج امرأة
، فلما خلا بها دنا منها ليقبلها ، فقالت : نح ركبتك عن
وجهي ، قال : ليس ذا ركبة ، إنما هو أنف .
أعطني درهمين
قال الحافظ
ابن عدي :
كان مولى
أبي عوانة يزيد بن عطاء قد خيره بين الحرية وكتابة الحديث
، فاختار كتابة الحديث .
وفوض إليه
مولاه التجارة ، فجاءه سائل ، فقال : أعطني درهمين ، فإني
أنفعك ، فأعطاه ، فدار السائل على رؤساء البصرة ، وقال
: بكّروا على يزيد بن عطاء فإنه قد أعتق أبا عوانة .
قال : فاجتمعوا
إلى يزيد ، وهنؤوه ، فأنف من أن ينكر ذلك ، فأعتقه حقيقةً
.
من طـرائف
الأعمش
قال وكيع
:جاؤوا إلى الأعمش يوماً فخرج وقال : لولا أن في منزلي
من هو أبغض إليّ منكم ماخرجت .
وسأله مرة
أبو داود الحائك : ما تقول يا أبا محمد في الصلاة خلف
الحائك ؟ فقال : لابأس بها على غير وضوء ، قال : وما تقول
في شهادته ، قال : يقبل مع عدلين .
آمنت
بالله وكذبت البصر .
قال عبد
العزيز بن أخي الماجشون :
بلغنا أنه كانت لعبد الله بن رواحة جارية يستسِرُّها عن
أهله ، فبصُرت به امرأتُه يوماً قد خلا بها ، فقالت :
لقد اخترتَ أمتَك علي حُرّتك ؟ فجاحدها ذلك ، قالت : فإن
كنت صادقاً فاقرأ آية من القرآن . قال :
شَهِدتُ بأن وعد الله حقّ *** وأن النار مَثوى الكافِرينا
قالت : فزدني آية ، فقال :
وأنَّ العَرشَ فوق الماء طافٍ **** وفَوقَ العَرض رَبُّ
العَالمينا
و تَحمِـلُهُ مَلائِـكةٌ كِـرامٌ **** مَلائكةُ الإله
مُقربينــا
فقالت : آمنتُ بالله وكذبت البصرَ ، فأتى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فحدثه فضحك ولم يغير عليه .
أشأم
من طويس
أحدُ من يُضرب به المثل في صناعة الغناء . اسمه :أبو عبد
المنعم عيسى بن عبد الله ، وكان أحول طُوالاً .
وكان يُقال : أشأم من طويس ، قيل : لأنه ولد يوم وفاة
النبي صلى الله عليه وسلم ، وفُطم يوم موت أبي بكر ، وبلغ
يوم مقتل عُمر ، وتزوج يوم مقتل عُثمان ، وولد له يوم
مقتل عليّ ، رضي الله عنهم .
ما ابتلاك الله بهذه الرزيّة إلا و
أنت من أهل الجنة .
باهلة قبيلة
منحطة بين العرب قال الشاعر :
لو قيل للكلب يا باهلي **** عوى الكلبُ من لُؤم هذاالنسب
وقال آخر :
وما ينفع الأصلُ من هاشم **** إذا كانت النَّفس من باهلـة
قيل : إن
قتيبة الباهلي قال لهُبيرة : أيُّ رجل أنتَ لولا أن أخوالك
من سَلُول ، فلو بادلت بهم ، قال : أيُها الأمير ، بادل
بهم من شئت ، وجنبني باهِلةَ .
وقيل لأعرابي
: أيسُرك أنك باهليّ و تدخل الجنة ؟ قال : إي والله ،
بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهليّ .
ولقي إعرابي
آخر فقال : ممّن أنت ؟ قال : من باهلة ، فرثى له . فقال
: أزيدك ، إني لست من أنفسهم بل من مواليهم ، فأخذ الأعرابي
يقبل يديه ويقول : ما ابتلاك الله بهذه الرزية إلا و أنت
من أهل الجنة .
أجوبة طريفة
- عن الأعمش قال:
أتى رجل إلى الشعبي فقال : ما اسم امرأة ابليس ؟ فقال
: ذلك عُرس ما شَهدِتُه .
- روى مجالد ، أن رجلاً مغفلاً لقي الشعبيّ ومعه امرأة
تمشي ، فقال : أيُكما الشعبيُّ ؟ قال : هذه .
|